عمر بن مسعود بن ساعد المنذري

110

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية

أصحابهم من أهل التّوجه حتى يظهر لهم ما هم مختصون به من الأسماء فيعرف المشايخ حقائق أصحابهم من أيّ باب هم يأمرونهم بذلك الاسم اللائق بهم حتى ينفتح عليهم منه باب معرفة . وهذه الأسماء الأحد عشر هو اللّه الذي لا إله إلا هو الواحد الأحد الفرد الصّمد الذي أنت أنت هي ذكر الخواصّ والسّالكين والعوامّ فإنّها منبع الأسرار ومنتهى الأشياء ومبدأها وتظهر أسرار كشف بحسب قوم ما قسم لهم في الأزل وما خصّوا به فإن لكلّ شرعة ومنهاجا وقس على هذا ما بقي من الأسماء بحسب ما يظهر لكل أحد من النّاس من الأذكار الدّالة على مطلوبه . مثاله التوّاب للتوّابين والشاكر للشاكرين والحسيب لأهل الكفاية والوكيل للمتوكّلين . وأمثال ذلك في جميع الأسماء وللرجال في ذلك مجال بحسب المتوجّهين واشتراك المقامات وتوحيدها وبهذا عرفوا أهل الترتيب من غيرهم . فأمّا اسمه اللّه هو ذكر الأكابر السّالكين المتعلّقين بأسرار التوحيد . وأمّا الصّمد فذكر يصلح للمرتاضين بالجوع فذاكره لا يحس بألم الجوع ما لم يدخل غيره ، فافهم . وأمّا اسمه العليم العلّام علّام الغيوب المتكلّم الحكيم الخبير الحافظ الرقيب المبين الهادي ، فهذه العشرة الأسماء ينبغي أن تكون من أذكار جبرائيل عليه السّلام ونسبته وهي منبع العلوم الجمّة من سائر العلوم وأمور المعلومات وعنها ظهرت ومنها تظهر بسائط الأسماء وأصل المناجاة ولحفظ العلوم والذكاء فيها وحفظها فمن عمل بها واتخذها ذكرا فتح له وسخرت له العلوم وجعل له بها كشف العلوم والأسرار ويعذب نطقه ويحسن كلامه ويصيب فيما يريد فعله من خير أو غيره فيظهر له على ذلك ويسلم من الأذى وسائر الألم ويحصل له بذكرها الاستيلاء على المقصد والمراقبة فإذا أراد كشف سرّ من أسرار الحقّ عزّ وجلّ من العلوم الكشفيّة وأجناسها يسّر اللّه عليه ذلك بملازمة الذكر لها وحملها على الوجه الذي نذكره إن شاء اللّه من نقش أو كتابة مع ملازمة الذكر لها فإنّ أصول جميع الأذكار التّكرار والحضور حتى يذكر معه عوالم تلك الأذكار التي يذكرها . وليس يظهر ذلك في المرّة والمرّتين بل بالملازمة وإن كان ولا بدّ من أثر وليكن التكرار هو الأصل الذي يعوّل عليه ، فقد اجتمع في هذه الأسماء جميع خواصّها